الشيخ محمد الجواهري

92

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

الثالث : الكنز ( 1 ) .

--> هو مالك ، قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول اُزكيها ؟ قال : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلاّ أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ، قال : فاسبكها حتّى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » الوسائل ج 9 : 153 باب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ، بدعوى أن تصفية الدراهم لا تكون إلاّ لأجل وجوب الفحص مقدمة للتخلص من وجوب الزكاة وإعطائها . وفيه أوّلاً : لا موجب للتصفية إذ يمكن التخلص باعطاء الزكاة بنسبة المال الموجود ، ولا موجب لتصفية الدراهم وإن كان له ذلك أيضاً ، والظاهر أن الرواية في مقام بيان كيفية التخلص وأنه يتم بأحد وجهين ، لا وجوب التصفية والفحص . وثانياً : أن موردها العلم بالتعلق والشك في المقدار ، وفي مقامنا الشك في أصل التعلق . وثالثاً : أن التعدي من مورد الرواية إلى غيره كالمقام قياس . ورابعاً : هذا كله على فرض صحة الرواية ، والحال إنها ضعيفة بزيد الصائغ . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 495 باب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 . ( 2 ) الخصال : 291 / 53 ، الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 7 .